محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
28
الرسائل الرجالية
أنّه من باب الاتّصال وحوالةِ الحال إلى السند السابق . ( 1 ) وعليه جرى صاحب المنتقي ونجلُه في تعليقات الاستبصار ، بل المحكيّ في كلامهما أنّه من طريقة القدماء . ونصّ على ذلك المولى التقيّ المجلسي ، ( 2 ) وكذا السيّد السند الجزائري . ( 3 ) ومقتضى بعض كلمات العلاّمة المجلسي في أربعينه أنّ الرواية اللاحقة كالرواية السابقة مأخوذة من كتاب صدَّر سندَ الرواية اللاحقة ، فالواسطة بينه وبين الكليني - أعني صدرَ الرواية اللاحقة - من باب مشايخ الإجازة ، إلاّ أنّها ذُكرتْ تارة وتُركت أُخرى . ( 4 ) والأظهر القول بأنّ الأمر من باب حوالة الحال إلى السند السابق ؛ إذ لو كان الأمر من باب الإرسال أو غيره ، لاتّفق كثيراً أيضاً في صورة مباينة السند السابق واللاحق ، فتخصيص الإسقاط بصورة الاشتراك في صدر السند اللاحق يرشد إلى كون الأمر من باب حوالة الحال إلى السند السابق ولا سيّما مع نقل ذلك عن طريقة القدماء ، وإن أمكن القول بأنّه يأتي في كلام القدماء ما يأتي في كلام الكليني ، فلا دلالة في كلام القدماء على ما نقل عنهم ، فلا وثوق بالنقل عنهم ، اللهمّ إلاّ أن يكون النقل مبنيّاً على قرائنَ ترشد إليه . وقد تطرّق الكلام في كلام الشيخ في التهذيب فيما يبتدئ في الإسناد بمن ابتدأ به الكليني في موارد احتمال الإرسال مع ذكر طريقه إلى المبدوّ به في السند اللاحق بطريقه عن الكليني عنه ، فحكم في المنتقى بأنّه من باب الغفلة وعدم التفطّن بطريقة الكليني . ( 5 )
--> 1 . مشرق الشمسين : 64 . 2 . روضة المتقين 1 : 28 . 3 . حاوي الأقوال 4 : 478 و 480 . 4 . الأربعون للمجلسي : 28 و 33 و 47 . 5 . منتقى الجمان 1 : 25 .